الشيخ الأنصاري

174

كتاب المكاسب

وهذا الجواب قريب من سابقه في الضعف ، لأنه إن جاز التفكيك بينهما عند فرض ثبوت الغبن لأحدهما خاصة حتى يجوز له الفسخ في العين المغبون فيها خاصة ، فهما معاملتان مستقلتان كان الغبن في كل واحدة منهما ( 1 ) لأحدهما خاصة ، فلا وجه لجعل هذا قسما ثالثا لقسمي غبن البائع خاصة والمشتري خاصة . وإن لم يجز التفكيك بينهما لم يكن غبن أصلا مع تساوي الزيادة في أحدهما للنقيصة في الآخر ، ومع عدم المساواة فالغبن من طرف واحد . ومنها : أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم الشامل لصورة خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده أو خروج ما أخبر البائع بوزنه على خلاف خبره ، وقد أطلق الغبن على هذا المعنى الأعم العلامة في القواعد ( 2 ) والشهيد في اللمعة ( 3 ) ، وعلى هذا المعنى الأعم تحقق الغبن في كل منهما . وهذا حسن ، لكن ظاهر عبارة الشهيد ( 4 ) والمحقق ( 5 ) الثانيين إرادة ما عنون به هذا الخيار وهو الغبن بالمعنى الأخص على ما فسروه به . ومنها : ما ذكره بعض : من أنه يحصل بفرض المتبايعين وقت العقد في مكانين ، كما إذا حصر العسكر البلد وفرض قيمة الطعام خارج البلد

--> ( 1 ) في " ش " : " منها " . ( 2 ) القواعد 2 : 22 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 113 . ( 4 ) المسالك 3 : 203 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 294 .